الإرشاد النفسي بين المعروف والمجهول

جميعنا في وقت من الأوقات نشعر بأن مشاكل الحياة ومصاعبها أحياناً أكثر مما نحتمل، بالرغم من أن طبيعة المجتمع العربي الذي نعيش فيه يوفر في الكثير من الأوقات الدعم والتشجيع الذي نحتاجه. فمن منا لا يتكلم عن ضغوطات حياته والمواقف الصعبة التي يواجهها في العمل مع الأهل والأصدقاء، فمن خلال تعاملنا مع الآخرين وامتزاجنا في المجتمع بالإضافة إلى وجود أشخاص نثق بهم نشعر بأنه قد لا تحل مشاكلنا ولكن على الأقل نجد آذاناً صاغية من صديق أو شخص ما في العائلة. ترابطنا الأسري وأهمية العلاقات في حياتنا جانب إيجابي مهم في توفير الطمأنينة والشعور بأنك لست وحدك في مجابهة التحديات. ولكن الكثير من الناس حولك يشتكون من أمور تقلق نومهم وتسبب لهم التوتر، وأحياناً كثيرة نحاول تخفيف آلامنا في مجابهة تحدياتنا بأن نقول لبعضنا "اللي يسمع مصبية غيره تهون عليه مصيبتهُ "وهذا الكلام فيه الكثير من الصحة؛ فمن خلال هذه النظرة وتبنّي هذا المبدأ نساهم في تشجيع أنفسنا ولكن هل حُلت العقدة؟ وهل وجدتَ ضالتك عندما تكتفي بذلك؟ أم تعود للتفكير مراراً وتكراراً وتحاول تغيير حياتك أو حتى الظرف الذي تمر به ولكن دون جدوى. وهنا تأتي أهمية وجود شخص مختص ذي خبرة عالية يعمل معك لتحقيق أهدافك في الحياة والتخلص من عبء وثقل المشاكل التي تمر بِها. علاقة المرشد بطالب المساعدة هي علاقة مبنية بالدرجة الأولى على السرية التامة التي تجعل إمكانية انفِتاح طالب المساعدة فيما يخص بأموره الشخصية والتي يصعب عليه مشاركتها مع الآخرين أسهل وأكثر فاعلية. يلجأ الفرد عادة إلى طلب الإرشاد عندما يواجه أموراً صعبة لا يستطيع كتمانها ومواجهتها وحيداً، هذه [...]

By |2020-03-28T17:18:48-05:00December 1st, 2019|كتابات بالعربية, مقالات|Comments Off on الإرشاد النفسي بين المعروف والمجهول

ما الذي نحاول إخفاءه ؟

الآثار السلبية للتظاهر بالكمال والتخلص منها لماذا نخاف من ظهور عيوبنا للآخرين نجتهد كل الجهد ونضيع أوقات وفرص عديدة ونحن نركز على إخفاء عيوبنا وعدم كمالنا وفي النهاية فهي معركة خاسرة واستثمار غير مربح. لماذا نخاف من ظهور عيوبنا للآخرين؟ وهل الحل أن نخفيها أم نعالجها؟ نحاول أن نظهر للناس أننا بخير وصحتنا جيدة فنضع المكياج ونلبس ملابس فضفاضة حتى لا تظهر عيوبنا. نحاول أن نخفي عدم قدرتنا على التواصل مع أولادنا وخيبتنا من عدم طاعتهم وسلوكهم غير القويم، فماذا نفعل نقمعهم ونخيفهم ونطلب منهم أن يتصرفوا تصرفاً أفضل أمام الناس فيتعلموا النفاق والكذب وارتداء الأقنعة، ومن ثم التمرد على سلطتنا كأهالي. أحيانا نقلق بالطريقة التي يتعامل بها شركاؤنا وأفراد عائلاتنا أمام الناس وننسى ان التعامل الحسن يجب أن يبدأ في البيت. أهمية التخلي عن الروتين السلبي   كمالنا أبعد جداً بمعنى الكلمة عن الكمال الحقيقي، وننسى أننا نعيش في عالم ساقط. فنطلب الكمال الظاهري ونسعى له ولا نجده. نركض ونركض ونخطط ونتعب وأحيانا كثيرة نعمل لساعات طويلة لمجرد الهروب من الواقع، فعندما نرهق أنفسنا وأجسادنا في العمل دون أن نتوقف لنستمتع بالذي خلقه الله حولنا. هذا معناه أننا نريد أن نعمل عملنا وعمل غيرنا، أو قد يعني أننا لا نثق أن الآخرين يستخدمهم الله مثلنا بدرجات مختلفة حسب قدراتهم ونعتقد بأننا سنغير العالم وأن العمل لن يتقدم خطوة واحدة من دون تدخلنا. لنتوقف لبعض الدقائق ولننسحب من المارثون الذي أنهك قوانا، فنحن بحاجة إلى إعادة برمجة أنفسنا وإعادة الحسابات من داخل ذواتنا، لنسال أنفسنا لماذا نعمل ما تعودنا عمله كل يوم، وهل هناك طرق [...]

By |2020-03-28T19:36:29-05:00November 15th, 2019|كتابات بالعربية, مقالات|Comments Off on ما الذي نحاول إخفاءه ؟

Confidence Roots – جذور الثقة بالنفس

جذور الثقة بالنفس (Confidence Roots)  الثقة بالنفس أمر يحتاجه كل شخص فينا وتبدأ جذوره العميقة في طفولتنا. الطريقة التي تعامل بها أهالينا معنا، كلامهم، تعابير وجههم وحركة أجسادهم التي غالباً ما نستخف بأهميتها ودورها الكبير في إيصال رسائل إيجابية أو سلبية للمتلقي مهما كان عمره صغيرا. ثقتنا بأنفسنا مرتبطة بأحداث وذكريات راسخة في عقولنا ومتخذه زوايا ثابتة في نفوسنا وقلوبنا. الطريقة التي ننظر بها الى أنفسنا هي انعكاس مباشر للطريقة التي تلقيناها من معلمينا، أصدقائنا وكذلك رجال الدين وخصوصاً في الأوقات التي لم نكن على قدر توقعات هولاء الأشخاص وذلك لما يلعبه دور هؤلاء من دور أساسي في تكويننا النفسي والاجتماعي. عندما لا يجد الطفل في مرحلة مبكرة من عمره مكاناً آمناً يلجأ إليه، يصبح فريسة سهلة للمجتمع الخارجي والأصعب من ذلك أن الطفل يتعلم منذ صغره أن عليه ان يتدبر أمره، فهو بذلك يفقد الشعور بالأمان داخل بيته وخارجه. مهم جداً أن يكون الأهل حساسين تجاه ما يتعرض له الطفل من احراج مع شخص ما وعلى الأغلب في محيط المَدرَسَة، وعليهم في هذه الحالة جعل الطفل يشعر بأن الأهل مقدرين لما يشعر به، ولا ينزلقون في مطب تحميل الطفل أكثر من طاقته بتجنب استخدام كلمات مثل ما أنت (زَلمَّة) أو أنت (رِجَّالْ) بالحقيقة هذا يزيد من تشويش الطفل ويفقده الثقة ليس فقط بنفسه بل بأهله كذاك. كلمات مثل بسيطة “عادي ما خربت الدنيا ” هذه الكلمات تحمل للطفل رسالة واحدة فقط ألا وهي بأن مشاعره وآلامه غير مهمة عند الأهل . على الأهل أن يلقوا الضوء والتركيز على مشاعر الطفل ويؤكدوا لهم بأنه [...]

By |2020-03-03T18:24:32-05:00November 5th, 2019|تأملات, فيديوهات, مقالات|Comments Off on Confidence Roots – جذور الثقة بالنفس

Boundaries – حدودي وحدود الأخرين

نفكر ونصور الشخص الجاهز لتلبية طلبات الناس حوله والذي يضحي بنفسه ووقته في سبيل إرضاء الآخرين على أنه شخص مثالي ونعتبر هذه الصفات إيجابية، وعلى النقيض منها أي عندما نرى الناس حولنا يرفضون مساعدتنا في تلبية احتياجاتنا ننعتهم بالأنانية والغرور. وفي الكثير من الأحيان نقول إنهم وضعوا حواجز بينهم وبين الآخرين وغالباً ما نعتبر الأمر سلبي.. كأن مثلاً أن تطلبي من جارتك أن تطرق بابك قبل الدخول فنراه أمرا محرجا وبعض الناس يعتبرون ذلك من أسباب الحفاظ على العلاقة القوية أو من السهل علينا أن نضع الحدود الجغرافية حول بيوتنا أو قطعة أرض نملكها ونتوقع من الجميع احترامها وعدم التعدي عليها. فهناك الكثير من القوانين التي تحفظ لنا هذه الحقوق، أما بالنسبة لوضع حد بيننا وبين الناس فهنا نتراجع تحت ضغوط عاداتنا وتقاليدنا التي مع الوقت وقلة نضوجنا الفكري والاجتماعي، أصبحت ثقلا ومصدر إزعاج. فإذا قضينا وقتاً طويلاً وأكثر من اللازم في تلبية احتياجات الآخرين فلن يكون هناك وقت للاهتمام بأنفسنا واحتياجاتنا الشخصية. خلال حديثي مع الناس عبر فترات زمنية مختلفة وجدتهم لا يبادرون إلى التعبير عن توقعاتهم ولا يصارحون من حولهم بما يزعجهم وبما يرغبون فعله أو حتى ما لا يرغبون بتقديمه لأنهم يتوقعون من ذلك الشخص أن يفهم حدوده ويحترم حدود الآخرين دون الكلام عنها والتعبير عنها. فغالباً ما أسمعهم يقولون المفروض والمنطق أن ذاك أو تلك يفهم أن ما يطلبه أو يفعله هو شيء غير صحيح وأنا لا أحتمله، وينسى هؤلاء أن أياماً وشهوراً وسنين كثيرة تمرعلى انزعاجهم وعدم قدرتهم على تلبية طلبات المستمعين حولهم دون أن يحصل تغيير. لذلك يبقى المستغل [...]

By |2019-11-05T12:09:38-05:00November 5th, 2019|تأملات, فيديوهات|Comments Off on Boundaries – حدودي وحدود الأخرين

ما هي حدودي وما هي حدود الآخرين؟

ما هي حدودي وما هي حدود الآخرين؟ (Establishing Boundaries) نفكر ونصور الشخص الجاهز لتلبية طلبات الناس حوله والذي يضحي بنفسه ووقته في سبيل إرضاء الآخرين على أنه شخص مثالي ونعتبر هذه الصفات إيجابية، وعلى النقيض منها أي عندما نرى الناس حولنا يرفضون مساعدتنا في تلبية احتياجاتنا ننعتهم بالأنانية والغرور. وفي الكثير من الأحيان نقول إنهم وضعوا حواجز بينهم وبين الآخرين وغالباً ما نعتبر الأمر سلبي.. كأن مثلاً أن تطلبي من جارتك أن تطرق بابك قبل الدخول فنراه أمرا محرجا وبعض الناس يعتبرون ذلك من أسباب الحفاظ على العلاقة القوية أو من السهل علينا أن نضع الحدود الجغرافية حول بيوتنا أو قطعة أرض نملكها ونتوقع من الجميع احترامها وعدم التعدي عليها. فهناك الكثير من القوانين التي تحفظ لنا هذه الحقوق، أما بالنسبة لوضع حد بيننا وبين الناس فهنا نتراجع تحت ضغوط عاداتنا وتقاليدنا التي مع الوقت وقلة نضوجنا الفكري والاجتماعي، أصبحت ثقلا ومصدر إزعاج. فإذا قضينا وقتاً طويلاً وأكثر من اللازم في تلبية احتياجات الآخرين فلن يكون هناك وقت للاهتمام بأنفسنا واحتياجاتنا الشخصية. خلال حديثي مع الناس عبر فترات زمنية مختلفة وجدتهم لا يبادرون إلى التعبير عن توقعاتهم ولا يصارحون من حولهم بما يزعجهم وبما يرغبون فعله أو حتى ما لا يرغبون بتقديمه لأنهم يتوقعون من ذلك الشخص أن يفهم حدوده ويحترم حدود الآخرين دون الكلام عنها والتعبير عنها. فغالباً ما أسمعهم يقولون المفروض والمنطق أن ذاك أو تلك يفهم أن ما يطلبه أو يفعله هو شيء غير صحيح وأنا لا أحتمله، وينسى هؤلاء أن أياماً وشهوراً وسنين كثيرة تمرعلى انزعاجهم وعدم قدرتهم على تلبية طلبات [...]

By |2020-03-29T09:01:52-05:00November 5th, 2019|فيديوهات, مقالات|Comments Off on ما هي حدودي وما هي حدود الآخرين؟

الحياة المتوازنة – الجزء الاول والثاني

الحياة المتوازنة – الجزء الاول  الحياة الصحية اللي فيها التوازن في كل جوانب الحياة ما بتيجي بسهولة هي ليست وصفة او علاج نحصل عليه من طبيب.  الحياة المتوازنة هي حياة هادفة وممتعة حياة فيها نحقق ذواتنا ونجد بها الرضا والامتلاء. كتير من الناس حولنا تشكو وتتذمر على حياتها وما بتمتلك اللى بترغب فيه من فرح وسلام داخلى . حتى نصل لحالة التوازن ونختبر الأفضل بهاى الحياة ، علينا ان نكون مستعدين لأخذ بعض الخطوات العملية البسيطة لتحقيق هدفنا وبلوغ الارتياح ونوع الحياة اللى بنسعي لتحقيقها . حلقة اليوم سأناقش أربع مكونات لجوانب الشخصية الإنسانية  الجانب الجسدي   الجانب الفكري او العقلي  الجانب النفسي او العاطفي   واخيراً الجانب الروحى البعض من المختصين بيفصلوا بين الجانب النفسي والجانب الفكري يتعاملوا معهم كأنهم وحدتين منفصلتين عن بعض في تكوين الشخصية. والبعض بشوفهم مندمجتين وما يمكن فصلهم عن بعضهم. فى حديث اليوم انا أفضل ان أفصل بين الاثنين لمجرد اعطاء صورة اوضح . وانت تستطيع ان تختار لنفسك. الحياة المتوازنة هى امر يشغل ملايين من الناس. وكيفية تحقيقه ليس بالأمر السهل.  وانا نفسي لا ادعي انى وصلت لحالة التوازن فى هاى الجوانب الأربعة ولكن دائماً اسعي للتغيير.  الحياة المتوازنة هي عبارة عن رحلة تبدأ بالتعرف على الحقائق وجوانب الشخصية الإنسانية لتصل لمرحلة الاستنارة والادراك الداخلي. وهي مختلف من شخص لأخر. الاهتمام بتطوير جانب واحد شئ جيد ولكن ليس كفاية مثلاً: الزرع لا ينموا او يعطى ثمار بشكل تلقائي. هو محتاج لتوفر عناصر مهمة مثل الارض الخصبة ، المياه والشمس نفس المبدأ في حياتنا حتى نصل للتوازن لازم ننتبه ونطور كل الجوانب ، وان لا نركز على جانب واحد في حياتنا فقط. لأن كل جانب بيأثر على الجانب الأخر ،  وبشكل شخصية الانسان. قبل ان ابدأ الحديث بالموضوع بالتفصيل أحب اذكر  ان [...]

By |2020-03-03T18:54:56-05:00November 4th, 2019|كتابات بالعربية, مقالات|Comments Off on الحياة المتوازنة – الجزء الاول والثاني

who is without sin cast the first stone

مَنْ منكم بلا خطية ؟ عادة ما نبرر خطايانا ونبسطها. ولكننا نلقي الضوء الأكبر على خطايا الآخرين .. ما أسهل أن نختبىء وراء عدم نشر غسيلنا أمام الناس. هذه النفسية أصبحت ثقافة وحضارة معظم مجتمعاتنا. كثيراً ما نهتم بصورتنا الخارجية فيم تقول الناس عنّا أكثر من اهتمامنا بالحقيقة وعمق ذواتنا. من تقول الناس أني أنا هذا ما سأله يسوع لتلاميذه ومن تقولون انتم يا تلاميذي أني أنا. فإن المسيح من خلال هذا السؤال لا يبحث عن مجد ومدح أو تمييز واعتبار من الناس وكم الجمهور والمعجبين والشاكرين له ... هو كان يريد أن يوضح حقيقة لاهوتية... هو كان يعرف من هو في نظر نفسه. لم يسأل ذلك السؤال شكاً منه في هويته، وقدرته ووجوده بل كان يريد أن يفهّم تلاميذه وينبههم إلى فهم طبيعته وذاته الإلهية. لأن معرفة من هو المسيح كان أساسي جداً. من تقول الناس أني أنا وليس ماذا تقول الناس عني وعن المشاريع الخيرية التي عملتها وعدد المرضى الذين شفيهم وكم من الفريسيين أخزيتهم وفضحت نفاقهم. كان المسيح يريد من تلاميذه التركيز على من تراه الناس وليس ماذا ترى عنه الناس . من هو وليس ماذا يعمل، كان هناك الكثيرين ممن كانوا يعملون قوات وعجائب ... كان هناك الأنبياء والمعلمين . ولكن المسيح طرح ذلك السؤال ( من تقول الناس أني انا ) فأذا لم تعرف الناس أنه الابن وأنه كذلك الله المتجسد وأنه الفادي فهو لم يضيف شيء على حياتهم الأبدية لربما فقط الجسدية الأرضية ولكن دون إدراك حقيقته. المسيح الذي بدونه لا يستطيعون أن يَخلِصوا .كثيرا ما ننشغل وننبهر بـأعمال [...]

By |2017-08-28T01:29:04-05:00August 28th, 2017|تأملات, كتابات بالعربية|Comments Off on who is without sin cast the first stone

البحث عن السعادة

البحث عن السعادة هو جزء من حياتنا اليومية. السعادة تلك اللؤلؤة الباهظة الثمن التي إن وجدها شخص ما لباع كل ما يملك واقتناها.. كثيراً ما نعبر عن السعادة بأنها راحة البال أو الرضا والشكر أو هي حالة السلام والاطمئنان التي قلما وجدت في حياة معظمنا. لا أعرف شخصاً حتى الآن لم يكلمني عن هذا الموضوع من قبل، وإن لم نتكلم به فنحن نسعى له ونتمناه ونحاول الوصول إليه.  هناك حقيقة علمية تؤكد أننا كلما سعينا لنيل السعادة كلما أضعنا فرص امتلاكها؛ فالسعادة ليست شيئاً واحدا، بل هي توفر بعض العوامل مجتمعة. السعادة تكمن داخل ذواتنا وهي جزء لا يتجزأ من تكويننا.  أغلب الناس يفكرون بالسعادة بسطحية المشاعر التي تراودهم في مرحلة المراهقة،  تلك المشاعر التي يختبرها الشخص في مكان ما ومع شخص ما - ولا يريد أنه أن يستيقظ من حلم تلك المرحلة والأخطر من ذلك تصبح هذه المشاعر هي ما يقيس عليه الفرد حياته القادمة متوقعاً بأن الغد سيكون بتلك الصورة الوردية. طبيعتنا البشرية تجعلنا نقيس الأمور بمقاييس مادية وهنا أقصد عبر حواسنا الخمسة.  لذلك يظن البعض أن وجود علاقة حميمة هي ما تجلب السعادة بينما البعض الآخر يرغب بامتلاك المزيد أملاً في تحقيق السعادة. السعي الدائم لما يظن الناس بأنه السعادة أو تحقيق تلك الحالة من خلال الأشياء الخارجية ، يدفع بعض الناس إلى التورط في سلوكيات مدمرة مثل الإدمان وتناول الكحول أو حتى الانتقال من علاقة عاطفية لأخرى. السعادة تنطلق لنظرة الإنسان الصحية عن ذاته، تقديره لما يمتلك. السعادة قرار لا يأخذه آخر منك. فالتعيس هو المتضرر الأول والسعيد في الاتجاه الآخر هو [...]

By |2017-01-23T19:47:35-05:00December 1st, 2016|كتابات بالعربية, مقالات|Comments Off on البحث عن السعادة

جذور الثقة بالنفس (Confidence Roots)

الثقة بالنفس أمر يحتاجه كل شخص فينا وتبدأ جذوره العميقة في طفولتنا. الطريقة التي تعامل بها أهالينا معنا، كلامهم، تعابير وجههم وحركة أجسادهم التي غالباً ما نستخف بأهميتها ودورها الكبير في إيصال رسائل إيجابية أو سلبية للمتلقي مهما كان عمره صغيرا. ثقتنا بأنفسنا مرتبطة بأحداث وذكريات راسخة في عقولنا ومتخذه زوايا ثابتة في نفوسنا وقلوبنا. الطريقة التي ننظر بها الى أنفسنا هي انعكاس مباشر للطريقة التي تلقيناها من معلمينا، أصدقائنا وكذلك رجال الدين وخصوصاً في الأوقات التي لم نكن على قدر توقعات هولاء الأشخاص وذلك لما يلعبه دور هؤلاء من دور أساسي في تكويننا النفسي والاجتماعي. معظم الأهل يحبون أولادهم وإن اختلفت طريقة تعبيرهم عن تلك المحبة. الأهم هنا هل يشعر الطفل بأنه مفهوم من قبل أهله، فعلى سبيل المثال هل يشعر الأولاد بالأمان بمشاركة أهاليهم عما يشعروا به مهما كانت مشاعرهم وتجاربهم. عندما لا يجد الطفل في مرحلة مبكرة من عمره مكاناً آمناً يلجأ إليه، يصبح فريسة سهلة للمجتمع الخارجي ، والأصعب من ذلك أن الطفل يتعلم منذ صغره أن عليه ان يتدبر أمره، فهو بذلك يفقد الشعور بالأمان داخل بيته وخارجه. وهذا يزرع في الطفل فكرة أن العالم مكان غير آمن لذلك تتأثر رؤيته لنفسه وفي الأغلب يتشوه مفهومه عن نفسه وقيمته. على الأهل أن يتذكروا أهمية التواصل والحديث مع أبنائهم بطريقة تشجعهم على الكلام والتعبير عما يدور في نفسهم، وأبسط هذه الطرق هي التوقف عن إشعار الطفل بأنه [...]

By |2017-01-23T19:47:42-05:00December 1st, 2016|كتابات بالعربية, مقالات|Comments Off on جذور الثقة بالنفس (Confidence Roots)