نوع اخر من الشر

قد رأيتٌ ظلمًا وسمعتُ عن شر كثير، الا أن هذا النوع من الشر والكبرياء فاق كل التوقعات، واصبح نهجًا يسير عليه من يدعي انه من شعب الله… على سبيل المثال لا للحصر “أن نُسيء لبعصنا البعض ولمن هم أهلنا واخوتنا باسم الدين أو أن نرى ضعف الناس وخطيّتهم فقط ولا ننظر لنفوسنا ونتفحّص حياتنا. . اليس هذا شرًا؟ للأسف أصبح المعوجّ طريقًا معبّدًا ما دمنا نُلبِسُه ذلك الثوب ونُملّكُه تلك الالقاب ونُقنعه بأنه يمتلك سلطة روحية تبيح له المحرمات.

ما أحوجنا اليوم للصدق والاتضاع الذي تمثل به مخلصنا المسيح، الذي ترك عرشه السماوي وعاش بيننا لمهمة اعظم بكثير ورسالة أقدس وأثمن من كل كنوز العالم. نعم تنازل ربُ المجد بالكل لكي يفدي الكل من الهلاك والموت الابدي. وماذا نفعل نحن اليوم؟ نتألم ونحزن على ما يدور حولنا من احداث واضطرابات وهذا أمر طبيعيّ ومتوقع. وقد نملك من الغيرة والشجاعة لئن ننزل الى ساحة المعركة ونضحي بأنفسنا!!! نعم اتفهم ذلك ايضًا، ولكن الم يجدر بنا أن نحارب خطيتنا أولا؟

أين هي محبتنا وشجاعتنا من أجل اخوتنا ومن أجل ملكوت الرب السماوي؟ هل نسينا أول الوصايا واهمها وهي أن نٌحب أوّلا الرب الهنا ونحب اخوتنا كمحبتنا لأنفسنا؟ اه ما ابشع ما نعيشه هذه الأيام من تزييف للحقائق… ولكن لنتذكّر أنّه مهما طالت هذه الأيام فهي ستبقى قصيرة لاجل المختارين وهذا هو ايماننا ورجاؤنا الوحيد في هذا العالم الساقط.