لا تشهد بالزور

لا تشهد بالزور وصية من الوصايا العشر التي قلما نذكرها أو نرددها ومن النادر أن نسمع عظة أو تعليمًا عنها. قد تكون الاسباب هي عدم فهم معناها الحقيقي؟

ربما…

ما معنى أن تشهد بالزور؟ ببساطة هي أن تكذب أو أن تتهم احدهم بأمر لم يحدث.
السؤال الاهم ماذا ينطوي تحت هذه الوصية وماهي أبعادها؟
أن تُردد قصة سمعتها عن شخصٍ ما دون أن تتأكد بنفسك من الامر.. أن تصمت عندما تسمع احدهم يُسي الحكم على الاخرين ولا تُصحح الامر.
أن تغير رايك عن الناس لمجرد أنك سمعت شخص ما في منصب أو موقع مسؤولية يردد الامر.
أن تسمع راي الناس في موقف ما ويجعلك تتجنب ذلك الشخص المُساء اليه دون أن تتحقق من الامر لمجرد أنك على علاقة جيدة بمن سمعت منه الامر.
أن تقبل تُشويه سمعة الاخرين لمجرد أنك تكرههم أو لا تتفق معهم بأمور مختلفة في حياتهم.
أن تصمت عن قول الحق لان الامر لا يعنيك أو بالأحرى عندما تكون سمعة الاخرين ليست من اولوياتك أو حتى اهتماماتك.
أن تقبل أن يُهان الناس امامك لأنك تخاف من أن تخسر علاقتك مع المتكلم.
أن تحكم على الاخرين وتقرر الابتعاد عنهم دون أن تسمع الامر من وجهة نظرهم.
أن تُفصح عن نصف الحقائق والمعلومات التي تؤيد موقفك وتخفي عن الناس الحقائق الاخرى التي لا تعمل لصالحك
واخيرًا سماع النميمة وعدم توبيخها هي ابسط انواع شهادة الزور
جميعنا نرفض وبشدة أن يُحكم على الابرياء بالموت بأي الطرق وبكل الطرق، ولكن معظمنا يصمت عندما تُطعن شخصيات الناس بالزور والافتراء والكذب. من الصعب أن نقبل موت الناس في الجسد، ولكن لا يؤنبنا ضميرنا بموت واتلاف سمعتهم وشخصيتهم.

قد نظن أن هذه الوصية تنطبق على بعض الناس وفي مواقف واماكن محددة كالمحاكم مثلًا. فاغلب الناس يتصور صعوبة كسر هذه الوصية لأنها مرتبطة بأمور معقدة أو حتى جرائم كالقتل أو السرقة وفي اماكن لا يتواجد فيها عموم الناس. ولكن ماذا عن المحاكمة في حضرة الله التي تُكسر فيه هذه الوصية وباستمرار؟ أليست هي أرهب أنواع المحاكم؟ فكم من محكمة كنت فيها تقف أمام القاضي من دون أي شهود أو مدعي عام أو أي من الحضور، كنت وحدك امام الله الديان؟
الخبر الجيد والسيء في نفس الوقت هو اننا يوما ما سنقف أمام كرسي الرب لنعطي حسابًا عن كل حياتنا القصيرة التي عشناها على هذه الأرض حينها فقط ستُكشف كل الحقائق.