العروس

أتذكر قبل وقتٍ ليس ببعيد عندما كنا نحْضر حفلات الأعراس، كنا حينها نهتم من أن نظهر بشكل يليق بالمناسبة. وكان من الصعب أن تتبارى أي من الفتيات لتكون أجمل من العروس، فالعروس كانت العروس بكل تفاصيلها. أما اليوم فأنني أشعر مع كل فتاة تُقبل على هذه الليلة وهذا القرار المصيري. أشفق عليها في أمور كثيرة، أخُص بالذكر شكلها وزينتها الخارجية. فلم يعد هناك فرقٌ كبيرٌ بينها وبين الاخريات غير لون الفستان، فمعظم النساء يُشبهنها وهي لم تعد “العروس” وهكذا هي عروس المسيح (الكنيسة) اليوم، للأسف لم تعد ملحًا ونورًا للعالم. كانت الكنيسة قديمًا تفتن المسكونة واليوم تُباري العالم حولها لتُشبهه وتُجاريه.

تأخر العريس الذي مات من أجلها. تباطأ لأنه حزين القلب لا على العالم، بل عليها فهي ليست في انتظاره. قلبه وفكره وكله معها ولها وهي مشغولة عنه بشكلها، بالموسيقى، بالأضواء وبمنصات التواصل الاجتماعي. هو مات لأجلها لكي يُحضرها مُقدسة بلا عيب وهي بالطبع تريده، ولكن ليس لوحده، بل مع “أضافات أخرى “

اِنهَضي أيتها العروس وانزعي عنك ثياب العالم المُلطخة بالتراخي والحيادية. اُنفضي غبار أرجُلك التي غسلها السيد بدمائه الزكية. اُنفُضيها عن أماكن وأشخاص لا يريدون أن يكونوا في انتظار العريس معك. تقدسي فهو على الأبواب ينتظر. هلاّ جهزتِ لتكوني العروس؟